تقارير استخباراتية تؤكد "داعش" دخلت على خط حراك الحسيمة كما توقعت جريدة "معاريف بريس"             صناعة الاٍرهاب أصبحت تأخذ ابعادا خطيرة حسب رئيس وزراء البحرين             اعترافا بالدور الجوهري للملك الراحل في الدفاع عن القضايا العادلة لقارة إفريقيا             تنبيه ملكي ضد اَي استغلال سياسوي للمشاريع المزمع تنفيذها بالحسيمة حسب تصريح رئيس الحكومة             بركان: توقيف شاب 32 سنة ضمن شبكة دولية لتهريب الاسكتازي عبر ميناء الناضور             بعد فضيحة زين العابدين الحواص هل يعاد النظر في ملف كوسكوس المتهم بافساد العملية الانتخابية بتازة؟             قضية البرلماني زين العابدين الحواص تعيد طرح الأسئلة حول أهمية التصريح بالممتلكات             دونالد ترامب يعلن حضوره للاحتفال الوطني الفرنسي يوم 14 يوليوز             تسوية المنازعات المتعلقة بصفقة إنجاز مقطع الطريق المداري المتوسطي بين الجبهة وأجدير             وفاة سجين بالسجن المحلي لودادية مراكش على اثر وعكة صحية             إضفاء صبغة الدين على الهوية الأوروبية ينذر بتقويض أسس التعايش بين الديانات             مخدرات: توقيف أربع مواطنين من دول افريقيا جنوب الصحراء لحيازتهم كمية كبيرة من الكوكايين             ادارة السجون تنفي اي لقاء بين المعتقلة سليمة الزياني ومعتقلي الحسيمة بالسجن المحلي عين السبع 2             بذلة بارازاني التي اهداها لالياس العماري اتت بالشر على منطقة الريف             هولاندا تبدأ بالرفض وتنتهي بتفهم الحوار الدبلوماسي المغربي             بلجيكا تدخل على الخط في ملف بارون المخدرات سعيد شاعو وتربط قضيته بشبكة كريم" وتمويل الاٍرهاب             المحكمة الفرنسية "ديجون" تنوه بالامن المغربي بتوقيفه قاتلي الفرنسي (60سنة)             استمرار الاعتداءات الهمجية على السلطات العمومية وإصابة 39 عنصرا             النواب الفرنسيون يصوتون على Rugy رئيسا للمجلس الوطني الفرنسي             الاعتداء على الأئمة بالمساجد ظاهرة عابرة ام نقط سوداء لتوالد التطرّف والارهاب؟             المغرب حاضر بقوة في احتفالات يوم افريقيا بالنرويج             إسبانيا تدين بشدة الهجمات الإرهابية في باكستان             الخطوط الملكية المغربية تعمل وفق اجندة خارجة عن إطار التوجهات العامة للدولة             الحكومة الإيطالية تقدم 17 مليار يورو لإنقاذ مصرفين من الإفلاس             ارهاب: عمليات انتحارية متفرقة بجامعة شمال نيجيريا             انظر كيف تعالج السلطات الفرنسية الاحتجاجات 17 ماي 2017            وثائقي عن المافيا            المافيا والخيانة            Casse toi ou cassez            فنزويلا            التحالفات الحزبية قبل الانتخابات التشريعية ؟           
الإفتتاحية

التمييز العنصري يهدد البلاد!

 
الصحافة العبرية

المحكمة الفرنسية "ديجون" تنوه بالامن المغربي بتوقيفه قاتلي الفرنسي (60سنة)

 
صوت وصورة

انظر كيف تعالج السلطات الفرنسية الاحتجاجات 17 ماي 2017


وثائقي عن المافيا


المافيا والخيانة

 
كاريكاتير و صورة

Casse toi ou cassez
 
البحث بالموقع
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلان
 
إعلانات
 
أخبار دولية

صناعة الاٍرهاب أصبحت تأخذ ابعادا خطيرة حسب رئيس وزراء البحرين

 
خاص بالنساء

الفنانة خديجة سليمان تنتهي من تصوير بطولتها في فيلم سينمائي

 
 


الرياح السيئة للقرن العشرين، العنصرية، الانغلاق القبلي، الاصولية الدينية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 18 دجنبر 2016 الساعة 12 : 11



 

 

 


اتصل بي صديق وهو صحافي اجنبي، من ميدان التحرير. وقف وراءه عشرات آلاف المتظاهرين الذين طالبوا باسقاط نظام مبارك وانشاء نظام ديمقراطي في مصر. وهو لم يستطع السيطرة على نفسه من شدة الانفعال. فهو يقوم بتغطية اخبار الشرق الاوسط منذ سنوات ولم يسبق له أن رأى مشهدا كهذا: المصريون يتدفقون بأعداد كبيرة إلى الميدان ويقفون أمام الجنود المسلحين وأمام الدبابات والمدرعات ويصرخون مطالبين بالحرية.
لقد حاولت التخفيف من انفعاله لأنني كنت أخشى عليه وايضا لأنني كنت أحسده ـ المصريون في ذلك الحين رفضوا اصدار تصاريح لدخول الصحافيين الإسرائيليين ـ ولأنني تعلمت على مدى السنين أن ما يبدأ بدموع انفعالية ويتمسك بحبال الانبعاث، لا ينتهي دائما بشكل جيد. الزعماء العرب قدموا خدمات سيئة لشعوبهم، لكن تسلسل الاحداث الذي سمي «الربيع العربي» ساعد على سوء الوضع. باستثناء تونس التي وصلت إلى استقرار هش في ظل نظام سليم، فإن جميع الدول الاخرى تدهورت إلى الهاوية. مصر استبدلت نظام فأسد بنظام إسلامي فاشل الذي استبدل بنظام عسكري متهاوي، يصمد بصعوبة بفضل هبات الأموال الخارجية واللوبي الإسرائيلي وحراب جنوده. وليبيا تمزقت في حرب قبلية وتحولت إلى قاعدة لداعش. وسوريا الأكثر بؤسا غرقت في الدماء.
العالم يصمت، كما تقول العناوين، مثلما تقول دائما أمام الصور الفظيعة من المواقع الدامية في الكرة الارضية. قلنا بأن العالم صامت وتزعزعنا، والآن سنتحدث عن طول تنانير مساعدات اعضاء الكنيست. والحقيقة هي أنه أمام ما يحدث في سوريا لا توجد أهمية للاقوال الكبيرة. العالم (أي العالم الغربي الحر المتنور: من يشتكي من ضمير العالم لا يقصد النظام في إيران ولا بوتين)، غير صامت. فهو محرج ومشوش ويوجد في ازمة عميقة، اخلاقية وسياسية، حيث إن الشلل في سوريا هو أحد التعبيرات عن ذلك. التقسيم المعروف بين يسار ويمين، حمائم وصقور، انفاصليين واندماجيين، لم يعد صالحا، وكذلك التقسيم بين المستقيمين والمتلونين. الرياح السيئة للقرن العشرين، العنصرية، الانغلاق القبلي، الاصولية الدينية، تأييد القوة والتعطش للدماء عادت لتهب من جديد. إنها تهب ليس فقط في سوريا، بل ايضا في اوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل.
بالمناسبة، كم يمكن للعالم أن يكون متنورا عندما يكون المنتخب هو دونالد ترامب والسياسية الصاعدة هي مارين لوبين. لقد تصرفت إسرائيل بشكل صحيح حينما قلصت تدخلها في الحرب السورية إلى الحد الأدنى، الامر الذي ينبع فقط من مصالحها. ومعروف القول إن عدو عدوي هو صديقي. وفي الحرب السورية كل الاطراف هي أعداء معلنة لنا ـ العدو وعدو العدو وعدو عدو العدو. إن أي عمل علني لإسرائيل لم يكن لينقذ سوريا، لكنه كان سيورطنا في مغامرة عسكرية كارثية. نتنياهو لم يذهب إلى هناك، ولغته حربية، لكن الاصبع لم تضغط على الزناد. وبسبب ما لم يفعله في سوريا فهو يستحق المديح.

 

ليس مثلما في الافلام

الطريق إلى جهنم كانت مرصوفة بالنوايا الليبرالية الحسنة. يمكن بدء قصة سوريا التراجيدية قبل الربيع العربي بسنة ونصف، في خطاب الرئيس اوباما في جامعة القاهرة، الذي طالب فيه الشباب في العالم العربي بالتمرد على الواقع الصعب الذي يعيشون فيه. وليس الخطاب هو الذي أشعل التمرد، وإنما كانت هناك اسباب اخرى، لكنه علمهم الطريقة الساذجة والبسيطة التي يعاني منها الأمريكيون عندما يتوجهون لعلاج منطقتنا.
يمكن العودة إلى الوراء أكثر، إلى دخول العراق في آذار 2003. في حينه أسقطت الولايات المتحدة نظام صدام حسين وفككت الجيش العراقي وفتحت بذلك اماكن الهلال الخصيب أمام القاعدة وداعش وإيران وروسيا. وعندما قمت أنا وشمعون شيفر باجراء مقابلة مع الرئيس بوش في البيت الابيض قبل انتهاء ولايته بشهر ونصف، وعدنا بأن التاريخ هو الذي سيحاكم دخوله إلى العراق بشكل ايجابي. ويبدو أنه بعد مئات آلاف القتلى واللاجئين والمشردين وعشرات مليارات الدولارات التي تم اهدارها سدى وموجة الإرهاب الإسلامي العالمي، فإن التاريخ قد قال كلمته.
في هذا الاسبوع، عندما سقطت حلب، التي هي تل ابيب بالنسبة لسوريا في أيدي تحالف الأسد، اشتكى الكثيرون في العالم وفي البلاد من أن الغرب برئاسة الولايات المتحدة واوباما وقفوا صامتين. الصور ذكرتنا بمشاهد فظيعة من حروب الماضي: الشوارع مدمرة، قوافل اللاجئين، جثث الاولاد التي تم اخراجها من تحت الانقاض وصراخ النساء. وهناك من قارن بين ما حدث في سوريا وبين كارثة يهودي اوروبا.
الحروب الأهلية تتسسبب في العادة بخسائر كبيرة في اوساط السكان المدنيين. وهذا ما يحدث عادة حين يحارب الشخص أخيه، وهذا ما سيحدث عندما تكون القوى العظمى الخارجية متدخلة في الحرب. الحرب الاهلية في اسبانيا، التي استمرت ثلاث سنوات، بين 1936 ـ 1939، أودت بحياة نصف مليون شخص على الأقل. وهذا هو الثمن المتوقع لقتلى الحرب في سوريا، وحلب ليست النهاية. من بين سكان يبلغ عددهم 20 مليون نسمة فإن 5 ملايين غادروا سوريا وهم يعيشون كلاجئين: العبء ينقسم بشكل متساو بين تركيا ولبنان والاردن، وبعض اللاجئون وصلوا إلى اوروبا، و5 ملايين مشرد سوري موجودين في سوريا.
لكن الوضع على الأرض أكثر تعقيدا مما تقوله الصورة. سألت في هذا الاسبوع مصدر استخباري غربي، هل تبدو حلب كلها مثل الافلام التي تصل من هناك. وأجاب سلبا. الاحياء في الطرف الشرقي من المدينة التي كانت ساحة للمعارك، تم تدميرها بقصف روسيا بشكل كامل. والطرف الغربي تضرر بشكل أقل. وايضا الطرف الذي كان يسيطر عليه المتمردون توجد فيه احياء ما زال وضعها معقولا.
كم عدد المواطنين الذين أصيبوا اثناء السيطرة. سألته. هناك مصلحة للطرفين في المبالغة بأعداد الضحايا، قال. المتمردون ارادوا جلب المساعدة من الخارج، ونظام الأسد أراد اثارة الخوف لدى السكان.
هل قصفت روسيا المدينة بدون تمييز. سألته. ليست هناك حتى الآن معطيات عن الاسابيع الاخيرة، قال. في الموجة السابقة على مدى ثلاثة اسابيع من القصف سجلت 1500 طلعة جوية لسلاح الجو الروسي. 80 ـ 90 في المئة من الاصابات كانت في خطوط الاحتكاك وفي نقاط محددة في مناطق سيطرة المتمردين، ولم يكن هناك قصف أفقي.
هل الأنباء حول المجزرة الجماعية ضد السكان صحيحة. سألت. الكثير من القتلى هم من النساء والاطفال، قال. ولكن لا توجد معلومات في الغرب عن أوامر واضحة من اجل الاضرار بالسكان المدنيين، قال.

الطرف الذي حسم

نقطة الانعطافة في الحرب السورية حدثت قبل ثلاث سنوات في ايلول 2013. الخط الاحمر الذي وضعه اوباما كان استخدام السلاح الكيميائي. وعندما تبين أن الأسد يستمر في قصف أبناء شعبه بالغاز، فإن مصداقية اوباما خضعت للاختبار. هل سينجر إلى الحرب بعكس ارادته؟ بوتين تطوع بالمساعدة. فقد فرض على الأسد الموافقة على اخراج السلاح الكيميائي من سوريا برعاية روسيا.
لقد تم تنفيذ الاتفاق، لكن أهميته لم تكمن في التخلص من السلاح الكيميائي، بل في التغيير التاريخي لمكانة روسيا في المنطقة، حيث نشأ تقاسم عمل بين القوتين العظميين. فقد ركزت الولايات المتحدة على المساعدة في الحرب ضد داعش، ويشمل ذلك القصف الجوي والتزويد بالسلاح وتسليح وتدريب الجيش العراقي ومنظمات المعارضة والبشمركة الكردية. وليس من الصحيح القول إن الولايات المتحدة قد وقفت على الحياد. فقد استثمرت حتى الآن في الحرب ضد داعش أكثر من 10.5 مليارات دولار، غالبيتها في العراق والجزء القليل في سوريا. وقد كان أحد أهداف القصف الأمريكي في سوريا هو مواقع النفط التي يسيطر عليها داعش.
روسيا ركزت على محاربة المتمردين السوريين، والأمريكيون لم يتدخلوا ـ هذا هو الثمن الذي دفعه اوباما مقابل الاعفاء الذي منحه إياه الروس. وعمليا، فقد منح بوتين القوة لحسم الحرب الاهلية. وهو بطريقته الفظة قام بالحسم.
لقد استمرت السيطرة على حلب أقل من شهر، من منتصف تشرين الثاني وحتى هذا الاسبوع. القوات التي تتشكل من وحدات جيش الأسد والمليشيات السورية التي تؤيد النظام دخلت في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر إلى الجزء الشرقي من المدينة وقسمت مناطق سيطرة المتمردين. وروسيا قصفت من الجو. وسلاح الجو الذي شارك في الحرب لم يكن كبيرا. قوات إيرانية قليلة، وحدات من حزب الله ومليشيات شيعية تحت رعاية إيران عملت في محيط المدينة. وكانت احدى مهامها هي تعويق السكان الذين حاولوا الهرب من المناطق التي يتم قصفها.
المليشيات الشيعية التي احضرها الإيرانيون إلى سوريا هي قصة بحد ذاتها. فهي تتكون من باكستانيين وافغانيين جاؤوا إلى إيران كلاجئين. وهي تشمل الآن أكثر من 10 آلاف مقاتل. وهذه قوة عسكرية حقيقية. وقد قام الإيرانيون بتجنيدهم بشكل قسري. وهم يقاتلون تحت قيادة إيران مثل مليشيا منفصلة. وفي إيران كما هي الحال في الولايات المتحدة وإسرائيل فإن الرأي العام لم يرغب في رؤية المقاتلين وهم يعودون إلى البيت في التوابيت. فخلال سنة قتل 400 ـ 500 إيراني في الحرب السورية، وتم طرح الاسئلة. وفرقة الاجانب من الباكستانيين والافغانيين هي مسألة مختلفة: يمكن التضحية بهؤلاء المقاتلين.
إن إيران تقوم بارسال هؤلاء المقاتلين إلى الجبهات الصعبة. ويمكن أن نجدهم في يوم ما على الحدود الإسرائيلية.

ضربة قاضية

لقد وصلت روسيا إلى سوريا من اجل البناء ومن أجل أن يُبنوا هناك. السبب الاول هو عسكري: لقد قاموا باستئجار الميناء في طرطوس لعشرات السنين، وكذلك المطار العسكري في غرب سوريا سيستمر في تقديم الخدمات لهم. والسبب الثاني هو اقتصادي: هم يريدون الحصول على المليارات التي ستتدفق من العالم من اجل اعادة اعمار سوريا. والسبب الثالث هو سياسي: هم يريدون الخروج من الحرب كلاعبين متساوين للأمريكيين إذا لم يكن أكثر من ذلك، في الساحة الإقليمية.
خطط إيران مشابهة: موقع عسكري بعيد المدى، نصيب كبير في اعمال الاعمار وتأثير سياسي إقليمي. روسيا تسعى إلى توقيع اتفاق برعايتها لانهاء الحرب. وبالنسبة لها هذا هو الانتصار الكامل. والأسد يريد الاستمرار في الحرب حتى النهاية واعادة توحيد سوريا تحت حكمه. وهو يسيطر الآن على حوالي 70 في المئة من السكان، بينما هو يريد السيطرة على 100 في المئة. ليس واضحا ما الذي سيحدث في الاشهر القادمة في مثلث روسيا ـ سوريا ـ إيران، ومن سيخون من ومتى ولماذا.
عندما ينتهي الأسد من احتفاله بالانتصار سيضطر إلى اتخاذ قرار مع حلفائه في إيران وروسيا حول توجهه. هل سيقوم بقصف المتمردين في ادلب، المعقل الاكبر لهم. هل سيوجه قواته إلى الرقة، عاصمة داعش. هل سيفضل مواجهة داعش في محور تدمر ـ دير الزور أو في درعا في جنوب سوريا قرب الحدود مع الاردن، حيث أنها النقطة التي قد تنتشر منها الحرب السورية إلى هضبة الجولان. المعركة حول درعا توجد الآن في آخر الصفحة.
لقد وضع اهود باراك مصطلح «فيلا في الغابة». ونتنياهو تبناه ووضع حوله الجدار: فيلا محصنة في غابة مهدِّدة. هذا تشبيه متكدر: ما الذي حدث في الفيلا إلى درجة جعلت الحصار أبديا، نبتة غريبة في الغابة قامت علينا من اجل تدميرنا. والحقيقة هي أن إسرائيل تعيش في واقع أكثر تفاؤلا وأكثر أمنا مما يبدو في هذا الوصف. ليس كل العالم ضدنا: لا حاجة لأن نترحم على أنفسنا.
يوجد في هذا التشبيه، رغم ذلك، ما هو صحيح. فالتراجيديا السورية تعلمنا كيف نصبح أقوى وأقوى، وأن لا نعتمد على سخاء الآخرين، لكنها تعلمنا ايضا درسا في السياسة الداخلية ـ إلى أي حد يبلغ خطر الاصولية القبلية، ديكتاتورية الاغلبية، التطرف السياسي وتأجيج الكراهية ضد الأقليات. إسرائيل لا يمكنها انقاذ سوريا من مصيرها، لكنها تستطيع انقاذ نفسها.

عاصمة «لايت»

قالت كليان كونوي، مديرة حملة ترامب الانتخابية، في هذا الاسبوع إن موضوع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يوجد على رأس أولويات الرئيس المنتخب. هذه بشرى جيدة. فقد كانت هناك حالات لم تعترف فيها الولايات المتحدة بعاصمة دولة اخرى (المانيا الشرقية والصين الشعبية). ولكن في جميع هذه الحالات تم اعتبار الدولة عدواً. وإسرائيل في المقابل، هي حليفة. والوضع الراهن غير سليم وغير محترم.
لكن نقل السفارة الأمريكية لن ينتهي باستئجار مبنى ونقل الاغراض اليه. الولايات المتحدة لم تعترف رسميا حتى الآن بسيادة إسرائيل على غربي القدس. وهذا هو السبب الذي جعلها تضع سفارتها في تل ابيب. بأي قدس سيعترف ترامب: هل سيعترف بالقدس الصغيرة ما قبل 1967، أم بالقدس الكبرى بأحيائها وقراها وسكانها الفلسطينيين الذين تم ضمهم؟.
«الفلسطينيون»، قال لي هذا الاسبوع وزير سابق رفيع في حكومات اليمين، «سيخرجون إلى الشوارع. وستكون مظاهرات كبيرة في العالم العربي. هذا أمر هستيري».
ويحتمل أن لا يحدث ذلك. الوقت المناسب لقطع الصلة وايجاد الحقائق احادية الجانب هما بداية ولاية الرئيس، حيث تكون يديه حرة وليس هناك أي غيمة فوق رأسه. بناء السفارة سيحتاج إلى سنوات فالسفارات الأمريكية هي مواقع محصنة في كل الدول، وكذلك في إسرائيل، وخصوصا في القدس.
أحد المقربين من نتنياهو وصل في الاسبوع الماضي إلى نيويورك. وحسب الشائعات فقد تم ارساله لنقاش مساعدي ترامب في برنامج العمل اليومي المشترك. والاتفاق النووي مع إيران هو الموضوع المركزي. ويقول نتنياهو إن لديه خمسة اقتراحات لالغاء الاتفاق. ومن يريد الغاء اتفاق يكتفي في العادة بطلب واحد، هو الغاء الاتفاق. ولكن من يقترح خمسة بدائل، فهو يبحث عن الغاء بدون الالغاء، والضغط بدون كسر الادوات. والموضوع الثاني هو موضوع القدس.

 

معاريف بريس

www.maarifpress.com

ناحوم برنياع
يديعوت 16/12/2016







أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الموثقان سعد لحريشي وبولويز أمام محكمة الاستئناف يوم 4 أبريل

حكام ...أم أباطرة الهلوسة

اليابانيون يخفون حقيقة التـأثير النووي

الطنجاويون يجددون رسالتهم ضد العماري

الموساد يريد تجنيب ليبيا ان تتحول الى صومال

ويكيليكس يقترح اقالة فورية لوزير الاتصال

الجامعة المغربية وسؤال الإصلاح

رشيد نيني كبير الصحافيين المغاربة سجين رأي ..انه ناجي العلا

ليبيا مستاءة من تركيا

رشيد نيني اختار طريق الفساد ليشق طريقه الى السجن

الرياح السيئة للقرن العشرين، العنصرية، الانغلاق القبلي، الاصولية الدينية





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الإفتتاحية

 
 

»  الصحافة العبرية

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  جلسات برلمانية

 
 

»  آراء ومواقف

 
 

»  خاص بالنساء

 
 

»  الرياضة

 
 
جريدة الحياة النيابية
 

»  المشهد البرلماني

 
 

»  جلسات برلمانية

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
النشرة البريدية

 
موقع صديق
 
إعلان
 
إعلانات تهمك
 
أخبار وطنية

تقارير استخباراتية تؤكد "داعش" دخلت على خط حراك الحسيمة كما توقعت جريدة "معاريف بريس"


اعترافا بالدور الجوهري للملك الراحل في الدفاع عن القضايا العادلة لقارة إفريقيا

 
جلسات برلمانية

بنشماس ورئيسي جهة الشرق والرباط سلا القنيطرة في زيارة عمل لليابان


المرحلية لتنفيذ مشروع التوأمة المؤسساتية بين البرلمانات


تشكيلة مجلس النواب حسب رؤساء الفرق واللجن الدائمة

 
الرياضة
 
آراء ومواقف

متغيرات في مشهد الحراك بالحسيمة