الكونفيدالية الديمقراطية للشغل تخضع لابتزاز واملاءات منتخب جماعي بمجلس المستشارين             رجال الجمارك بأكادير يحبطون محاولة لتهريب 29500 كيس صغير لمرق التوابل             محمد السادس ملك المغرب يتراس مجلسا وزاريا             انشطة ملكية مكثفة لجلالةالملك محمد السادس             البوليساريو اعترضت دورية للمينورسو وأطلقت طلقات نارية تحذيرية ( الامم المتحدة)             البوليساريو يستهزئ "ب" غوتيريس             عبد النباوي يوقع مذكرة تفاهم يين النيابة العامة ومحكمة التمييز العليا لدولة تركيا             محمد السادس لعاهل سوازيلاند: "توطيدا لأواصر الأخوة الإفريقية التي تربط بين شعبينا"             عزيز أخنوش: معرض الفلاحة فرصة لإبراز الصورة الحقيقية للفلاحة المغربية             ارهاب: توقيف جهادي سبق للمغرب ان اعتقله سنة 2001 في عملية تنسيق مع السي آي آي             عبادي يقدم لدبلوماسيين فلنديين جهود المملكة لتفكيك خطاب التطرف ونشر قيم السلم والاعتدال             جائزة الحسن الثاني للغولف وكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم .. انطلاق المنافسات             أين القاضي المثير للجدل، سعيد مرتضوي؟!             توقيع اتفاقية شراكة بين بنعتيق وأحمد بوكوس             سكان حي سيدي خليفة يستغيثون بجلالة الملك محمد السادس نصره             جميلة بوطوطاو من المسرح بفرنسا الى المؤبد بالعراق             ترامب يختار توقيت شهر رمضان لنقل السفارة الامريكية الى جيروزاليم             المغرب يرفع الدرجة القصوى في محاربة اباطرة المخدرات... ويصطاد شبكة للمخدرات بريف المغرب             بـــــــلاغ وزارة الداخلية الى عموم المواطنين             إطلاق جائزة زايد للاستدامة             انتهاء المرحلة الأولى من تصوير العمل التاريخي هارون الرشيد             زبناء الطرامواي يناشدون جلالة الملك محمد السادس             بعد فضيحته المدوية.. دعوى جماعية ضد فيسبوك             المديرية العامة للأمن الوطني تحتفظ بحقها اللجوء الى القضاء في مزاعم تتهم موظفي سلك الأمن             توفيق بوعشرين عرض حياة عائلات لمحن، وصحافيات شوه صورتهن             رد مغربي قوي وحكيم على السعودي تركي آل الشيخ            قنبلة اجتماعية بالمديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة بوجدة            قرى بدون رجال - المغرب            التطرف الذي يهدد الشعوب            من دون تعليق            التحالفات الحزبية قبل الانتخابات التشريعية ؟           
الإفتتاحية

25 الف يهودي طردتهم الجزائر وعرضت حياتهم للمحرقة

 
الصحافة العبرية

ترامب يختار توقيت شهر رمضان لنقل السفارة الامريكية الى جيروزاليم

 
صوت وصورة

رد مغربي قوي وحكيم على السعودي تركي آل الشيخ


قنبلة اجتماعية بالمديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة بوجدة


قرى بدون رجال - المغرب

 
كاريكاتير و صورة

التطرف الذي يهدد الشعوب
 
البحث بالموقع
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلان
 
إعلانات
 
أخبار دولية

ارهاب: توقيف جهادي سبق للمغرب ان اعتقله سنة 2001 في عملية تنسيق مع السي آي آي

 
خاص بالنساء

رقصة الانوثة...

 
 


جدور الاستبداد العربي


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 06 ماي 2011 الساعة 03 : 12




كتاب «مثلث الوراثة والنفط والقوى الأجنبية» ليوسف خليفة اليوسف

بقلم :كرم الحلو


لماذا فشلت بلدان المجلس التعاوني الخليجي في تحقيق التنمية والأمن عبر أكثر من أربعة عقود؟ لماذا ظلت في مؤخرة الدول المتحضرة فيما كان يمكن أن تكون في مقدمة هذه الدول لو هي استخدمت ثرواتها النفطية الهائلة في صالح نهضة شعوبها وتقدمها؟ كيف تهدر هذه الثروات وتتبدد فيما الشعوب متخلفة ومفتقدة حقوقها الانسانية والسياسية والاجتماعية؟
أسئلة إشكالية تصدى للإجابة عنها يوسف خليفة اليوسف في كتابه "مجلس التعاون الخليجي مثلث الوراثة والنفط والقوى الأجنبية" مركز دراسات الوحدة العربية 2011، حيث ذهب الى ان فشل بلدان المجلس يمكن اختصاره في نظمها السياسية الوراثية وافتقاد هذه النظم للرقابة المجتمعية واعتمادها على القوى الأجنبية.


فالنظم السياسية التي تحكم بلدان المجلس تركز السلطة والثروة في يد أسرة واحدة على أساس الوراثة، لا على أساس الجهد والكفاءة، حيث ثمة ازدواجية في المواطنة بين مواطنة من الدرجة الأولى لأبناء الأسر الحاكمة، ومواطنة من الدرجة الثانية لبقية أفراد المجتمع، وتنص دساتير هذه البلدان على أن الحكم حكر على هذه الأسر، وعلى امتيازات مالية تختص بها دون سواها، في ما يعتبر استحواذاً غير شرعي وغير مبرر على ثروات الشعوب. ففي الكويت مثلاً تصل مخصّصات أسرة الصباح الى 173 مليون دولار من دون أي مبرر. أما في بقية البلدان كالإمارات وقطر والسعودية وعمان والبحرين، فالصورة أسوأ، حيث تنهب ثروات هذه الشعوب من غير علمها حتى انه ليست هناك حدود ولا ضوابط على عملية النهب، إذ تصل في بعض البلدان الى استباحة تامة لثروات المجتمع من غير حسيب ولا رقيب. ويقدر الباحث الخليجي علي خليفة الكواري نسب الأسر الحاكمة من الموازنات بـ25,7 في المئة في أبو ظبي و29,3 في المئة في البحرين و32,8 في المئة في قطر و12 في المئة في السعودية. بل إن هناك من يعتقد أن النسب الحقيقية أعلى بكثير من النسب المذكورة. وقد أشارت بعض المصادر الى أن أحد أفراد الأسرة السعودية الحاكمة كان يتسلم نصف مليون برميل نفط في اليوم، والى ان بعض الأمراء السعوديين الذين يتقلدون وظائف رئيسية كانوا يحصلون على 100 مليون دولار في العام. ويشير باحث غربي في بداية الألفية الثالثة الى ان ما يُدفع الى الأمراء السعوديين ورؤساء القبائل المتحالفين معهم يصل الى ما بين 15 و20 في المئة من ميزانية الدولة. وفي دراسة لعلي الكواري أن المبالغ التي لا تدرج في الموازنات العامة في أربعة من بلدان مجلس التعاون تقدر بالمليارات وقد وصلت في السعودية في العام 2007 الى 56,4 مليار دولار أو 27,4 في المئة من قيمة صادرات النفط والغاز. أما في الإمارات فقد بلغت 14.6 مليارا أو 17,3 في المئة، وفي قطر 20,5 مليارا أو 50,4 في المئة من هذه الصادرات.
هذه البلدان التي تنعدم فيها الرقابة الفعلية وتغيب فيها الشفافية ويتعدى صانعو القرار على ثروة المجتمع، ليس مستغرباً أن تكون مرتعاً للفساد. وقد جاءت في مستويات عالية من الفساد بين دول العالم الـ180 ـ السعودية 83 الكويت 66 البحرين 43 عمان 42 الإمارات 35.


ويستنزف الإنفاق العسكري ثروات بلدان المجلس من دون مبرر منطقي، حيث بلغ متوسط هذا الإنفاق بين عامي 1990 و2000 نسبةً الى الناتج المحلي 11 في المئة في السعودية و25,3 في المئة في الكويت و13,9 في المئة في عمان بينما لم تتجاوز هذه النسبة 4,5 في المئة في تركيا، الدولة الإقليمية المحورية لحلف الناتو.
وما كان لهذا الهدر للموارد والطاقات أن يتم لو كان ثمة مساءلة ديموقراطية في بلدان المجلس التي هي أقرب الى دولة الحزب الواحد منها الى بلدان عصرية، حتى إن العلاقة بين الحاكم ونخب المجتمع الخليجي اتصفت قبل النفط بشيء من التوازن على عكس ما هو حاصل بعد النفط حيث استخدم الحاكم الثروة النفطية في تهميش بقية شرائح المجتمع.
في تقييم السياسات النفطية رأى المؤلف أن العلاقة غير متكافئة بين البلدان المنتجة للنفط وشركات النفط العالمية التي جهدت لإبقاء الصناعة النفطية تحت هيمنتها من خلال عقودها المجحفة في حق البلدان المنتجة، كما أن الكيفية التي أُنفقت بها إيرادات النفط لم تحقق التنمية المستدامة وبناء إنسان خليجي منتج يستطيع أن يعيش كريماً بعد نضوب النفط، بل إن اقتصاديات بلدان المجلس ما زالت اقتصاديات نفطية معتمدة على النفط كمحرك أساسي لنشاطها الاقتصادي، وما ذلك إلا لأن جهود حكومات المجلس ظلت مشوبة بالحذر وعدم الاطمئنان الى شعوبها.


إصلاحات
ثمة إصلاحات يتطلبها تصحيح مسار بلدان مجلس التعاون الخليجي لها أبعاد محلية وإقليمية وعالمية. فمن الضروري اولاً ترميم العلاقات بين الحكومات وشعوبها والتشديد على الوحدة الخليجية وتعميقها لما لذلك من مكاسب اقتصادية وأمنية. إلا أن الوحدة الخليجية وإن كانت تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح تبقى غير كافية لتحقيق الأهداف التنموية والأمنية المنشودة لاعتبارات سكانية واقتصادية، ما يجعل الالتحام بالنظام الاقليمي العربي ضرورة للبقاء وشرطاً للتنمية المستدامة في بيئة مستقرة من غير أخطار وحروب متتالية. بهذا يتحقق الوجود الفاعل في المنظمات الدولية التي تؤدي دوراً متزايداً في عالم متعولم ومتجه الى مزيد من الاندماج والتفاعل، ما يجعل هذه المؤسسات الدولية أكثر تفاعلاً مع القضايا العربية الإسلامية.
لكن قبل هذا كله يتحتم على حكومات بلدان مجلس التعاون الخليجي، كما يتحتم على غيرها من أبناء المنطقة، التحول من الاستبداد الى الحرية، وأن يكون مثقفونا قدوات تضيء دروب الأجيال بدل أن يكونوا وصوليين، وان يكون رجال أعمالنا رواداً في الصناعة والتجارة والتقدم العلمي، وفي بناء الثروات النافعة، بدل ان يكونوا سماسرة للشركات الدولية، وأدوات للأنظمة المستبدة. وأخيراً يتحتم على شعوبنا أن تصبح واعية وعاملة، تكسب رزقها بعرقها، وتطالب بحقوقها كاملة غير منقوصة، بدل أن تنتظر الهبات والعطايا، في وقت تسطّر فيه شعوب العالم صفحات من الجهد المثمر والنضال المشرف من أجل الحقوق المشروعة.


ختاماً نرى أن الكاتب يقدّم إسهاماً فعلياً في قراءة إشكالية الدولة العربية وعلاقتها المأزومة مع شعوبها وقصورها في الارتقاء بمجتمعاتها نحو الحرية والانتاج والاندراج في العالم المعاصر من خلال دراسته الشاملة والموثَّقة لدول مجلس التعاون الخليجي. إلا أننا نرى في المقابل أن إشكالية الفساد والاستبداد والاستئثار بالسلطة وهدر الطاقات ليست حكراً على هذه الدول، وهي السمة العامة والسائدة في الأنظمة العربية عموماً، بل إن دولاً مسماة "جمهورية" مارست وتمارس انتهاكات للديموقراطية وتعديات على المال العام واستئثاراً بالسلطة قد يتجاوز ما هي عليه الحال في مجلس التعاون، ولعل في نظامي مبارك وبن علي الآفلين خير مثال على ذلك. الأمر الذي يتطلب في رأينا تحولاً جذرياً في البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية العربية، وكذلك في الثقافة العربية بالذات، ورؤية الانسان العربي للسلطة السياسية ومصدرها وموقع الفرد والجماعة من شرعية الدولة والحكم.








تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- الحزب الرا تب

سينا العربي

الحزب الراتب''..عرف قرآني سنه الموحدون يواصل إعمار المساجد
سينا العربي وا عظ بمجلس العلمي المحلي ببجدور
ما إن سلم الإمام من صلاة المغرب، حتى ارتفعت أصوات مجتمعة وعلى نغمة واحدة، بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، لا تسمع من بين أصوات هؤلاء القارئين صوتا زائغا عنها، أو خارجا عن أصوات الجماعة..، تتفاوت نبرات أصواتهم وسعة أنفاسهم، ويختلفون في تطويل المدود وتقصيرها، وفي مواضع الوقف..وقد يضطر القارئ فيهم إلى التنفس و استمرار رفقائه في القراءة، تفوته كلمات في لحظات تنفسه..لكن سرعان ما ينضم صوته إلى الأصوات الجماعية التي كانت تتلو آيات القرآن عن ظهر قلب دون انقطاع، في حلقات ''الحزب الراتب''، التي يداوم على قراءته المغاربة بالمساجد والزوايا..وفيها يتحلق قراء منتظمون يلازمون قراء الحزب، بجانب المحراب بعد صلاة المغرب من كل يوم..
قراءة جماعية
''قراءة الحزب''، ''الحزب الراتب''..أسماء لعرف قرآني يطبع أجواء المساجد والزوايا..في جميع أنحاء المغرب، في قراه ومدنه، حيث تتم القراءة الجماعية اليومية لجزأين من القرآن الكريم بنغمة واحدة، في أوقات معلومة قد تكون بعد صلاة الصبح أو بعد صلاة المغرب، أو قبيل صعود الخطيب إلى المنبر من يوم الجمعة، وفي رمضان بعد صلاة العصر. فيتم ختم القرآن الكريم كل شهر بهذه الطريقة، يقرأ الإمام جهرا ويتبعه الحضور في القراءة. فيهم بعض رواد المسجد، أو طلبة مبتدئون في حفظ القرآن الكريم.
وقد أصبحت قراءة ''الحزب الراتب''من مهام إمام المسجد التلقائية التي لا تحتاج إلى تذكير عند إسناد الإمامة إليه، فإذا ما فرط في الحفاظ على ذلك، ينظر إليه على أنه مخل بواجباته الوظيفية، وقد يكون ذلك سببا في استبداله بإمام آخر به يقوم بقراءة الحزب.
بينما تتباين رؤية الجمهور المتعامل مع قراءة القرآن جماعة، بين من يعتبرها سنة محمودة، ونافلة لا تخلو من فائدة، فرأوا مقاصدها في حفظ القرآن ودوام سماعه، بما يدفع إلى إجازة تعليم الناس وتعويدهم على القراءة السليمة، وشغلهم عن اللغو في المسجد، وذكروا أن كل من يرى فيها بدعة، يضيع على الناس فضلها، خاصة إذا لم يتيسر للفرد قراءة ورده اليومي فرديا، ولذا فيجب عدم حرمان الناس منها، لأنه فيها من التشجيع على الحفظ والتنافس في التلاوة وعمارة المساجد بقراءة القرآن فيها باستمرار ما يدعو إلى إقرارها.
وبين من يتحفظ على القراءة الجماعية، كونها لم تثبت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وأنها تخل بمعاني القرآن، ولا يتحصل معها معنى التدبر، مع ما يلاحظ على القراءات الجماعية من تعذر التوافق بين القارئين فيها..وأن التشجيع والتنافس في التلاوة وعمارة المساجد بها، يكون أكبر إذا ما قرأ الواحد وأنصت الباقون، أو تداولوا على القراءة...
ويعلق عبدالهادي معطي المندوب لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ببجدور، على أن الحرص على القراءة الجماعية بالمساجد المغربية، يحقق غاية استظهار حفاظ القرآن لحفظهم وتثبيته في الصدور، كما أنه يساعد المقبلين على قراءة القرآن الكريم، على المواظبة ومواكبة حلقة الحزب بما يحفظ لهم قراءة سليمة من أي لحن، مؤكدا معرفته لمجموعة من المواظبين على قراءة الحزب الراتب تمكنوا من حفظ القرآن سماعا بشكل سليم وهم أميون.وذكر أن هذه الطريقة وسيلة من وسائل إعمار المساجد واجتماع القراء المتفرقين في وقت مخصوص لتعهد حفظهم لكتاب الله، مضيفا أن هذه العملية تساعد على كشف أنواع التلف الذي يكون ببعض المصاحف أو بعض الأخطاء المطبعية..
تقنين وزاري
حرصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توجيه الأئمة والخطباء والوعاظ إلى مشروعية القراءة الجماعية للحزب الراتب، ففي ركن ''نماذج من الشعائر الدينية التي جرى بها العمل: تأصيل وتخريج''من دليل الإمام والخطيب والواعظ، دافعت الوزارة عن هذه المشروعية بالقول ''الأصل في مشروعية القراءة جماعة ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:''ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده''، وقوله صلى الله عليه وسلم: ''اقرؤوا القرآن ما اأتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا''.وزاد الدليل بالتوضيح:''والائتلاف على القرآن والاختلاف فيه، مما لا يتصور حدوثه في التلاوة الفردية، وجمهور العلماء على جوازها واستحبابها''. وذكر الدليل بعد ذلك أن ترتيب هذا العمل جرى به منذ عصور، وأن العلماء كانت لهم في ذلك مقاصد ثلاثة معتبرة: منها تعاهد القرآن حسبما جاء فيه من الترغيب في الأحاديث، ومنها تسميع كتاب الله لمن يريد سماعه من عوام المسلمين، إذ لا يقدر العامي على تلاوته فيجد بذلك سبيلا إلى سماعه، ومنها التماس الفضل المذكور في الحديث إذ لم يخصص وقتا دون وقت. وبعذ ذلك التفت الدليل إلى بيان تأصيل المشروعية، وأشار إلى أن: ''مسألة قراءة الحزب تئول إلى أمرين: أولهما القراءة جماعة، وثانيهما: ترتيب الحزب في الصباح والمساء في المساجد''، ''أما القراءة جماعة فالقائلون بجوازها واستحبابها كثيرون ولهم أدلة قوية، قال النووي في المجموع: ''فرع، لا كراهة في قراءة الجماعة مجتمعين، بل هي مستحبة، وكذا الإدارة...''، ''أما ترتيب الحزب فمبني على الجواز الأصلي، إذ ليس في الشرع دليل على منعه في هذين الوقتين، وترتيبه فيهما لا يعتقد أحد أنه فرض أو سنة، لا من العامة ولا من غيرهم''، ''وما يقال من أن في قراءة الحزب تشويشا على المصلين المسبوقين، يجاب عنه بأن غاية الامر أنه تعارضت مصلحتان، فقدم الناس مصلحة قراءة الحزب لأنها أعظم في اعتقادهم،وأي مصلحة أعظم من الحفاظ على كتاب الله تعالى وسماعه وإسماعه''. ولتشجيع الاستمرار على تلاوة الحزب خصصت الوزارة تعويضا ماديا للأئمة المواظبين عليه في المساجد وخاصة يوم الجمعة مضافا إلى أجرتهم الشهرية.
مرجعية تاريخية
تحيل المراجع التاريخية إلى أنه جرى التأسيس لقراءة الحزب بالمساجد في القرن السادس الهجري، حيث كانت الدولة الموحدية في المغرب قد أحدثت هذه القراءة الجماعية يوميا في جل مساجد المغرب، وهي عادة وقع فيها جدل كثير بين الفقهاء،منهم من اعتبرها بدعة محدثة، ومنهم من اعتبرها مقبولة ومستحسنة اعتبارا لفوائدها التعليمية، قبل أن تلقى قبولا ورواجا لدى العامة وأكثر العلماء.
ويذكر المؤرخون أن أول من أحدث نظام ''الحزب الراتب''، كان هو الخليفة يوسف بن عبد المؤمن الموحدي، حيث كان قد أصدر أمره لقراءة القرآن جماعة، من خلال تأسيس قراءة الحزب في المساجد ، على امتداد رقعة حكمه للمغرب والأندلس، وهو ما أصبح يعرف بمصطلح '' الحزب الراتب ''، ويتجلى في قراءة حزب من القرآن الكريم كل صباح بعد صلاة الصبح ، وحزب آخر بعد صلاة المغرب.وبذلك يتم ختم القرآن الكريم عند نهاية كل شهر ، باعتبار تجزيء القرآن كله إلى ستين حزبا أو جزءا .وجاء في مقدمة الدكتور عبد الهادي التازي لتحقيق كتاب ''المن بالإمامة '' ، لابن صاحب الصلاة، أثناء حديثه عن دولة ''الطلبة '' أي الموحدين ، قولُه : ''واعتادوا منذ الأيام الأولى أن يوزعوا القرآن أحزابا ، ليقرأوا منه يوميا حصة معينة '' . وهكذا جرى العمل بالقراءة الجماعية للقرآن في المغرب منذ القرن العاشر الهجري، بعد أن أوقف الشيخ الصوفي عبد الله الهبطي وقفا للقراءة الجماعية بنغمة واحدة وهي طريقة لم تكن معلومة في المشرق، وهي عبارة عن علامات ، قيل إنه وضعها لتعليم الطلبة الإعراب.. فيما ينسب أبو إسحاق الشاطبي إحداث قراءة الحزب الراتب بالمغرب والأندلس إلى محمد بن تومرت الملقب ب''المهدي'' مؤسس الدولة الموحدية، ويرى الشاطبي أن ابن تومرت نقل هذا التقليد عن أهل الإسكندرية. ويقول الأستاذ أحمد الراضي في بحثه: التلاوة المغربية للقرآن الكريم  (مجلة دار الحديث الحسنية ):''... وحتى يستمر المغاربة على حفظ القرآن وتلاوته ويرتبطوا به ارتباطا وثيقا في سلوكهم وأخلاقهم، أوجبوا قراءة حزبين على الأقل في كل يوم، بحيث يجب على المتهاونين والذين تستغرق أشغالهم جميع أوقاتهم، ولا يتمكنون معها من قراءة القرآن أن يقرأوا حزبين كل يوم. وهذا حد أدنى لا يجوز إطلاقا التنازل عنه؛ ولذلك أحدثوا قراءة الحزب الراتب في المساجد، وهو عبارة عن قراءة حزب  (قراءة جماعية )بعد صلاة المغرب مباشرة، وقراءة حزب آخر بعد صلاة الصبح مباشرة.

في 25 شتنبر 2012 الساعة 42 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أحزاب عائلية أم أحزابا في خدمة الشعب؟

المستشفى الجامعي مولاي عبد الله في خدمة مصحات آل الفاسي

اسبانيا تخشى على استقرار المغرب

خطوات تصعيدية للمحامين المغاربة ضد الحكومة

مشاريع مدرة للدخل و40 ألف فرصة عمل متاحة للشعب

حسني مبارك ترك للمصريين جلادا عالميا يحمل اسم عمر سليمان

الجزائر تتحول الى خزان النووي الايراني

الوصول الى نهائى كأس الملك ليس الا بداية

الفرنسي ماهو يتقدم في بطولة مرسيليا للتنس

الخارجية الأمريكية ترعى مستعملي الأنترنيت

الشباب المغربي يعد مدكرة اصلاحية

نهاية الاستبداد بالبوليزاريو

الصحافة وخيارات الاستبداد

في عيد العمال الشعب يطالب بمحاكمة والي بنك المغرب

النهج الديمقراطي يدعو الى اسقاط الفساد والاستبداد

النهج الديمقراطي يدعو الى اسقاط الفساد والاستبداد

جدور الاستبداد العربي

بأي يد سأكتب يا أمي

العدالة الاجتماعية أو زوال المظالم

فتح الحدود هدف عسير مع جزائر تقرير المصير





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الإفتتاحية

 
 

»  الصحافة العبرية

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  جلسات برلمانية

 
 

»  آراء ومواقف

 
 

»  خاص بالنساء

 
 

»  الرياضة

 
 

»  لاعلان معنا

 
 
جريدة الحياة النيابية
 

»  المشهد البرلماني

 
 

»  جلسات برلمانية

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 
النشرة البريدية

 
موقع صديق
 
إعلان
 
إعلانات تهمك
 
أخبار وطنية

الكونفيدالية الديمقراطية للشغل تخضع لابتزاز واملاءات منتخب جماعي بمجلس المستشارين


رجال الجمارك بأكادير يحبطون محاولة لتهريب 29500 كيس صغير لمرق التوابل

 
جلسات برلمانية

المرحلية لتنفيذ مشروع التوأمة المؤسساتية بين البرلمانات


تشكيلة مجلس النواب حسب رؤساء الفرق واللجن الدائمة


لأول مرة ينظم مجلس المستشارين "الملتقى البرلماني للجهات"

 
الرياضة
 
آراء ومواقف

أين القاضي المثير للجدل، سعيد مرتضوي؟!

 
لاعلان معنا

لاعلاناتكم بموقع